يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

424

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عمران : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً هو خبر في معنى الأمر ، فلعل الجواب أن هذا مخصص لعموم قوله تعالى : حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ يعني : في غير الحرم ، وما في كتب التفسير مطابق لقول الشافعي ، والشافعي يحمل هذه الآيات . [ ب ] « 1 » . قوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا [ النساء : 90 ] ثمرة هذا الكلام الكريم : أن اللّه سبحانه وتعالى « 2 » استثنى من الأخذ والقتل الذين يصلون إلى قوم بينهم وبين المسلمين ميثاق ، وقد قيل : إنها نزلت في بني مدلج كان بينهم وبين قريش عهد ، فحرم اللّه من بني مدلج ما حرم من قريش ، عن الحسن « 3 » .

--> ( 1 ) بياض في الأصول ، وفي حاشية ( ح / ص ) . ( مذهب الشافعي أن من لجأ إلى الحرم من الذين وجبت عليهم الحدود فإن الإمام يأمر بالتطبيق عليه بما يؤدي إلى خروجه ، فإن خرج أقيم عليه الحد في الحل ، وإلا جاز قتله فيه ، وكذلك من قاتل في الحرم جاز قتاله فيه / فالجواب بالتخصيص أيضا فالحرم أمن لمقترف موجب الحد لأنه لا يقام عليه إلا بعد التضييق عليه بما يؤدي إلى خروجه ، وقوله تعالى : وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ مخصص أيضا لأنه يقول بجواز قتال من قاتل في الحرم والله أعلم . ( ح / ص ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) زاد المسير ( 2 / 158 ) .